كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله - عز وجل - يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم}» (¬١) [٣٦١٥]. (٨/ ٦٣١)

٤٠٤٢٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!». فنزلت هذه الآية: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم} (¬٢). (٨/ ٦٣١)

٤٠٤٣٠ - عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي» (¬٣). (٨/ ٦٣٢)

٤٠٤٣١ - عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ». فنَزَلت: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} (¬٤). (٨/ ٦٣١)

٤٠٤٣٢ - عن قتادة، في قوله: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم}، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه» (¬٥). (٨/ ٦٣٢)

٤٠٤٣٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}، يعني: لِمَن تاب منهم (¬٦). (ز)
---------------
[٣٦١٥] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٩٧) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: «ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٢) أخرجه البزار في مسنده ٦/ ١٧٤ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٣/ ١٠٤ (٢٤٨).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٥ - ٤٦ (١١١٠٨): «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥٨ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وقال ابن كثير: «مرسل».
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨١ - ٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٤٣، وتفسير البغوي ٤/ ٣٨٣.

الصفحة 382