كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧)}

٤٠٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وجاء أهل المدينة يستبشرون}، قال: اسْتَبْشَروا بأضياف نبيِّ الله لوط -صلى الله عليه- حين نزلوا به، لِما أرادوا أن يأتُوا إليهم مِن المنكر (¬١). (٨/ ٦٣٦)
٤٠٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وجاء أهل المدينة يستبشرون} بدخول الرِّجال منزلَ لوط (¬٢) [٣٦١٨]. (ز)


{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (٦٩)}
٤٠٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ {قال} لهم لوط: {إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} فيهم، ولوط - عليه السلام - يرى أنّهم رجال، {واتقوا الله ولا تخزون} فيهم (¬٣). (ز)


{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠)}
٤٠٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أوَلم ننهك عن العالمين}، قال: يقولون: أوَلَمْ ننهك أن تُضِيفَ أحدًا، أو تُؤْوِيه؟! (¬٤). (٨/ ٦٣٦)
---------------
[٣٦١٨] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧) في معنى: {وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} احتمالين: الأول: «أن يرجع إلى وصْفِ أمرٍ جرى قبل إعلام لوط بهلاك أُمَّته، ويدُلُّ على هذا أنّ محاجَّة لوط لقومه في الأضياف تقتضي ضعف مَن لم يعلم إهلاكهم، وأنّ الأضياف ملائكة». الثاني: «أن يكون قوله: {وجاءَ أهْلُ المَدِينَةِ} بعد علمه بهلاكهم، وكان قولهم ما يأتي مِن المحاورة على جهة التَّهَكُّم عنهم، والإملاء لهم، والتربُّص بهم». ثم رجَّح الاحتمال الأول مستندًا إلى النظائر قائلًا: «والاحتمال الأول عندي أرجح، وهو الظاهر من آيات غير هذه السورة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٠٣، ١٤/ ٩٠ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

الصفحة 391