في ذلك لآيات للمتوسمين}، قال: المُتَفَكِّرون، والمُعْتَبِرون الذين يَتَوَسَّمون الأشياء، ويَتَفَكَّرون فيها، ويعتبرون (¬١) [٣٦٢١]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتَّقُوا فِراسة المؤمن؛ فإنّ المؤمن ينظر بنور الله» (¬٢). (٨/ ٦٣٩)
---------------
[٣٦٢١] علَّق ابنُ عطية (٣/ ٣٧٠ ط: دار الكتب العلمية) (٥/ ٣١٠) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة بقوله: «وقيل غير هذا مِمّا هو قريب منه، وهذا كله تفسير بالمعنى، وأما تفسير اللفظة فإنّ المعاني التي تكون في الإنسان وغيره من خير أو شرٍّ يلوح عليه وسْم على تلك المعاني، كالسكون والديانة والهيبة التي تكون عن الخير ونحو هذا، فالمُتَوَسِّم هو الذي ينظر في وسْم المعنى لِيَسْتَدِلَّ به على المعنى، وكأنّ معصية هؤلاء أبقت من العذاب والإهلاك وسْمًا، فمَن رأى الَوْسم استدلَّ على المعصية به، واقتاده النظر إلى تجنب المعاصي؛ لِئَلّا ينزل به ما نزل بهم». واستشهد ببيتٍ من الشعر.
وعلَّق ابنُ تيمية (٤/ ١٣٦) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن زيد بقوله: «وكل هذا صحيح، فإنّ المتوسِّم يجمع هذا كله».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/ ١٠٦) على قول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، بقوله: «ولا تنافي بين هذه الأقوال؛ فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم، وما آل إليه أمرهم؛ أورثه فِراسة وعبرة وفكرة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٧.
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ٩٤، وابن جرير ١٤/ ٩٦.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٤٧: «الفرات بن السائب، قال يحيى: ليس بشيء. قال البخاري والدارقطني: متروك. وفيه أحمد بن محمد اليماني، قال أبو حاتم الرازي: كان كذابًا. وقال الدارقطني: متروك الحديث». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٥٩ - ٦٠ (٣٠): «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٢٧٨: «لا يصح؛ الفرات متروك، وكذا اليماني». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢/ ٣٠٦ (٧٣): «لا يصح ... ؛ أحمد بن عمر اليمامي والفرات بن السائب متروك». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص ١٩٥: «حسن صحيح؛ فإن الضعفاء في طرقه متبوعون، وبعض طرقه سالم عنهم، مع أن له شاهدًا عن أنس: إنّ لله عبادًا، ومثله في الوجيز». وقال المناوي في فيض القدير ١/ ١٤٤ (١٥١): «فيه مؤمل بن سعيد الرحبي، أورده الذهبي في المتروكين، وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث. وأسد بن وداعة أورده الذهبي في الضعفاء». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص ٢٤٤: «ذكره ابن القيم في موضوعاته، من حديث ابن عمر، بإسناد فيه متروكان». وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف» من جميع طرقه.