٤٠٥٢١ - عن ثَوْبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «احذَروا فِراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله، وينطِق بتوفيق الله» (¬١). (٨/ ٦٣٩)
٤٠٥٢٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ لله عبادًا يعرفون الناسَ بالتَّوسُّم» (¬٢). (٨/ ٦٤٠)
{وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦)}
٤٠٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وإنها لبسبيل مقيم}، يقول: لَبِهَلاك (¬٣). (٨/ ٦٤٠)
٤٠٥٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وإنها لبسبيل مقيم}، قال: لَبِطَرِيقٍ مَعْلَمٍ (¬٤) [٣٦٢٢]. (٨/ ٦٤٠)
---------------
[٣٦٢٢] لم يذكر ابنُ جرير (١٤/ ٩٨) في معنى: {وإنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ} سوى قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.
وذكر ابنُ عطية (٥/ ٣١١) ثلاثه احتمالات لمرجع الضمير في: {وإنَّها}: الأول: «أن يعود على المدينة المهلكة ... وهذا تأويل مجاهد، وقتادة، وابن زيد». ثم وجَّهه بقوله: «أي: أنها في طريق ظاهر للمعتبر». الثاني: «أن يعود على الآيات». الثالث: «أن يعود على الحجارة». ثم ذكر أنه يقويه «ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن حجارة العذاب مُعَلَّقة بين السماء والأرض منذ ألْفَيْ عام لِعُصاة أُمَّتي»».
ونقل ابنُ كثير (٨/ ٢٧٢) عن السدي أنّ معنى الآية: بكتاب مبين. ثم وجَّهه بقوله: «يعني: كقوله: {وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ} [يس: ١٢]». ثم انتقده قائلًا: «ولكن ليس المعنى على ما قال ههنا».
_________
(¬١) أخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ص ١٦٦ - ١٦٧ (١٢٨)، وأبو نعيم في الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية ٥/ ١٠٥ (٥٥)، وابن جرير ١٤/ ٩٧ واللفظ له.
(¬٢) أخرجه البزار في مسنده ١٣/ ٣٢٦ (٦٩٣٥)، والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٠٧ (٢٩٣٥)، وابن جرير ١٤/ ٩٧.
قال البزار: «وهذان الحديثان لا نعلم رواهما عن ثابت عن أنس إلا أبو بشر». وقال الطبراني: «لم يروه عن ثابت إلا أبو بشر، ولا عن أبي بشر إلا أبو عبيدة». وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ٣/ ٢٩٤: «سعيد بن محمد هذا ثقة، وأبو بشر اسمه بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي، صاحب البصري، مشهور». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٦٨ (١٧٩٣٩): «إسناده حسن». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٦٠: «سند حسن». وقال المناوي في التيسير ١/ ٣٢٨: «إسناد حسن». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٥١: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٦٧ (١٦٩٣): «إسناد حسن».
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.