كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

الجميل}، {فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون} [الزخرف: ٨٩]، {وأعرض عن المشركين} [الأنعام: ١٠٦]، و {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} [الجاثية: ١٤]، وهذا النحو كله في القرآن، أمَرَ اللهُ به نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون ذلك منه، حتى أمره بالقتال، فنُسِخ ذلك كله، فقال: {وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: ٥] (¬١). (ز)

٤٠٥٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: هذا قبل القتال (¬٢). (٨/ ٦٤٥)

٤٠٥٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فاصفح الصفح الجميل}: ثم نُسِخ ذلك بعد، فأمره الله -تعالى ذِكْرُه- بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، لا يقبل منهم غيره (¬٣). (ز)

٤٠٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: نَسَخَتْه {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: ١٩١]، والحرف الآخر: {وأعرض عن المشركين} (¬٤). (ز)

٤٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: فنَسَخ السيفُ الإعراضَ، والصَّفْحَ (¬٥). (ز)

٤٠٥٦٩ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: {فاصفح الصفح الجميل}، وقوله: {وأعرض عن المشركين}، قال: كان هذا قبل أن ينزل الجهاد، فلمّا أُمر بالجهاد قاتلهم، فقال: «أنا نبيُّ الرحمة، ونبيُّ المَلْحَمة، وبُعِثْتُ بالحصاد، ولم أُبعث بالزراعة» (¬٦). (ز)


{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)}
٤٠٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: {إن ربك هو الخلاق} لخلقه في الآخرة بعد الموت، {العليم} ببَعْثِهم (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٦.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٦.
(¬٤) أخرجه النحاس في ناسخه ٢/ ٤٨٢.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٦.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٠٧.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٦.

الصفحة 407