وهذه الآية نصفها منسوخ، فالمنسوخ قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} نُسِخ بآية السيف (¬١). (ز)
٤٠٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْها آيةُ السيف (¬٢). (ز)
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)}
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٠٦٩٩ - عن أنس بن مالك، قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أُناس بمكة، فجعلوا يغمِزون في قفاه، ويقولون: هذا الذي يزعُمُ أنّه نبيٌّ ومعه جبريل؟! فغمز جبريل بإصبَعِه، فوقع مثل الظُّفر في أجسادِهم، فصارت قروحًا حتى نتُنُوا (¬٣)، فلم يستطِع أحدٌ أن يدنو منهم؛ فأنزل الله: {إنا كفيناك المستهزئين} (¬٤). (٨/ ٦٦١)
٤٠٧٠٠ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: {إنا كفيناك المستهزئين}، قال: خمسة مِن قريش، كانوا يستهزئون برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم: الحارث بن غيطلة، والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة (¬٥). (٨/ ٦٦١)
٤٠٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: أنّ الوليد بن المغيرة قال: إنّ محمدًا كاهن؛ يُخبِر بما يكون قبل أن يكون. فقال أبو جهل: محمد ساحِر؛ يُفرِّق بين الأب والابن. وقال عقبة بن أبي مُعيط: محمد مجنون؛ يهذي في جُنونه. وقال أُبَيّ بن خلف: محمد كذّاب. فأنزل الله: {إنا كفيناك المستهزئين}: القتل ببدر (¬٦). (٨/ ٦٦٠)
٤٠٧٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: {المستهزئين}: منهم الوليد بن المغيرة،
---------------
(¬١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٣٠ - ٣١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧ - ٤٤٠.
(¬٣) أنتَن: صارت رائحته كريهة. اللسان (نتن).
(¬٤) أخرجه البزار في مسنده ١٣/ ٥١٩ (٧٣٦٨)، والطبراني في الأوسط ٧/ ١٥٠ - ١٥١ (٧١٢٧) واللفظ له.
قال البزار: «ولا نعلم أسند يزيد بن درهم عن أنس إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن أنس غيره». وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن أنس إلا يزيد بن درهم، تفرَّد به محمد بن عثمان القرشي». وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٤٦ (١١١١٢): «فيه يزيد بن درهم، ضعَّفه ابن معين، ووَثَّقه الفلاس».
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/ ٢٢١ - .
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.