كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

أمرَه. ثم ضرب ضربة بحبل من تراب، رمى في وجهه، فعَمِي، فمات منها. وأما بَعْكَك وأحرم فهما أخوان، ابنا الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي، فأمّا أحدهما فأخذته الدُّبَيْلة (¬١)، وأما الآخر فذات الجَنبِ، [فمات] كلاهما، فأنزل الله - عز وجل -: {إنا كفيناك المستهزئين}. يعني: هؤلاء السبعة مِن قريش (¬٢) [٣٦٣١]. (ز)

مم


{الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)}
٤٠٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: {الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون} هذا وعيد لهم بعد القتل، {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} حين قالوا: إنّك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا: هذا دَأْبُنا ودَأْبُك (¬٣). (ز)


{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)}
٤٠٧٢٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {فسبح بحمد ربك}: فصَلِّ بأمر ربك، {وكن من الساجدين}: مِن المُصَلِّين المتواضعين (¬٤). (ز)

٤٠٧٢٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: {فسبح بحمد ربك} قل: سبحان الله وبحمده، {وكن من الساجدين} المُصَلِّين (¬٥). (ز)

٤٠٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فسبح بحمد ربك} يقول: فصَلِّ بأمر ربك، {وكن
---------------
[٣٦٣١] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٣٢٢) قول ابن عباس من طريق عمرو بن دينار، وسعيد بن جبير، ثم علَّق عليها بقوله: «وفي ذكر هؤلاء وكفايتهم اختلاف بين الرواة، وفي صفة أحوالهم وما جرى لهم جَلَبْتُ أصَحَّه مختصِرًا طلبًا للإيجاز».
وذكر ابنُ كثير (٨/ ٢٨٥) قول مَن قال: إن المستهزئين كانوا خمسة. وقول الشعبي: إنهم سبعة. ثم علَّق قائلًا: «والمشهور الأول».
_________
(¬١) الدُّبَيْلة: خُرّاج ودُمَّل كبير تظهر في جوف صاحبها فتقتله غالبًا. النهاية (دبل).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٣٧ - ٤٤٠.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤٠.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٥٧، وتفسير البغوي ٤/ ٣٩٧.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٥٧، وتفسير البغوي ٤/ ٣٩٧.

الصفحة 440