كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١)}
قراءات:
٤٠٧٥٤ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه قرأ: «سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّا تُشْرِكُونَ» الأولى والتي بعدها كلتاهما بالتاء (¬١). (ز)

٤٠٧٥٥ - عن أبي بكر بن شعيب، قال: سمعت أبا صادق [الأزدي الكوفي] يقرأ: (يا عِبادِي أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) (¬٢). (ز)

نزول الآية:
٤٠٧٥٦ - قال عبد الله بن عباس: لما أنزل الله تعالى: {اِقتَرَبَتِ الساعَةُ واِنشَقَّ القَمَر} قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أنّ القيامة قد قربت، فأمسِكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلمّا رأوا أنه لا ينزل شيء، قالوا: ما نرى شيئًا. فأنزل الله تعالى: {اِقتَرَبَ لِلناسِ حِسابُهُم وهُم في غَفلَةٍ مُّعرِضونَ}. فأشفقوا وانتظروا قُرب الساعة، فلمّا امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئًا مما تخوفنا به. فأنزل الله تعالى: {أتى أمرُ اللهِ}. فوثب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورفع الناس رؤوسهم، فنزل: {فَلا تَستَعجِلوهُ}. فاطمأنوا، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بُعِثت أنا والساعة كهاتين -وأشار بإصبعه- إن كادت لتسبقني» (¬٣). (ز)

٤٠٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: {أتى أمر الله} ذُعِر أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حتى نزلت: {فلا تستعجلوه} فسكنوا (¬٤). (٩/ ٥)

٤٠٧٥٨ - عن أبي بكر بن حفص -من طريق إسماعيل- قال: لما نزلت: {أتى أمر
---------------
(¬١) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٩٤.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «عَمّا يُشْرِكُونَ» بالياء. انظر: الإتحاف ص ٣٤٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٥٩.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣/ ٣٧٨.
(¬٣) أورده الثعلبي ٦/ ٥ - ٦، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٧٨.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

الصفحة 446