كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

شرك أهل مكة، ثم عظَّم نفسه- جل جلاله-، فقال: {وتعالى} يعني: وارتفع {عما يشركون} (¬١). (ز)

٤٠٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {سبحانه} يُنَزِّه نفسه عما يقول المشركون، {وتعالى عما يشركون}، تعالى: من العلو، يرفع نفسه عما يشركون به (¬٢). (ز)


{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ}
٤٠٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ينزل الملائكة بالروح}، قال: بالوحي (¬٣). (٩/ ٨)

٤٠٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الروح أمرُ من أمر الله، وخلق من خلق الله، وصورهم على صورة بني آدم، وما ينزل من السماء ملَكُ إلا ومعه واحد من الروح. ثم تلا: {يوم يقوم الروح والملائكة صفًا} [النبأ: ٣٨] (¬٤). (٩/ ٨)

٤٠٧٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره}، قال: إنّه لا ينزل ملك إلا ومعه روح، كالحفيظ عليه، لا يتكلم ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق الله (¬٥). (٩/ ٨)
٤٠٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: {ينزل الملائكة بالروح من أمره}، قال: لا ينزل ملك إلا معه روح، {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} قال: بالنبوة. =

٤٠٧٧٥ - قال ابن جريج: وسمعت أنّ الروح خَلْقٌ من الملائكة، {نزل به الروح} [الشعراء: ١٩٣]، {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} [الإسراء: ٨٥] (¬٦). (ز)

٤٠٧٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: {ينزل الملائكة
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٥٩.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٣ - .
(¬٤) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٩٦ - ، وأبو الشيخ في العظمة (٤٠٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٧٩) دون ذكر آية النبأ عندهم. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٥٠ مختصرًا من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٤/ ١٦٢ - ١٦٣ مختصرًا، وأبو الشيخ في العظمة (٤٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٦٣.

الصفحة 450