٤٠٩٦١ - عن مطر الوراق: أنه كان لا يرى بركوب البحر بأسًا، وقال: ما ذكره الله في القرآن إلا بخير (¬٢). (٩/ ٢٠)
{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ}
٤٠٩٦٢ - عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لَمّا خلق اللهُ الأرضَ جعلت تميد، فجعل الجبال، فألقاها عليها، فاستقرت، فعجبت الملائكة مِن خلق الجبال، فقالت: هل مِن خلقك -يا رب- أشدُّ من الجبال؟ فقال: الحديد. فقالت: يا ربِّ، فهل مِن خلقك أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالت: فهل مِن خلقك أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. فقالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم؛ يتصدق بيمينه يخفيها من شماله» (¬٣). (ز)
٤٠٩٦٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: لما خلق الله الأرض قمَصَتْ (¬٤)، وقالت: أي ربِّ، أتجعل عليَّ بني آدم يعملون عليَّ الخطايا، ويجعلون عليَّ الخَبَثَ؟ قال: فأرسى الله عليها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان قرارها كاللحم يترجرج (¬٥). (ز)
٤٠٩٦٤ - عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة، عن الحسن- قال: إن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبحت صُبحًا وفيها رواسيها، فلم يَدرُوا من أين خُلِقت، فقالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من هذا؟ قال: نعم، خلقُ الحديد. فقالوا: هل من خلقِك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، خلقُ النار. قالوا: ربَّنا هل من خلقِك شيء أشد من النار؟ قال:
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٨).
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه أحمد ١٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧ (١٢٢٥٣)، والترمذي ٥/ ٥٥٢ - ٥٥٣ (٣٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢١٨ (١٢١٠٥)، ٩/ ٢٩٠٨ - ٢٩٠٩ (١٦٥١٢)، من طريق العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس به.
في إسناده سليمان بن أبي سليمان، وهو مجهول؛ لذا فقد قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه».
(¬٤) قمصت: تزلزلت. لسان العرب (قمص).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ١٨٩.