كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)}
٤١٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يُضلونهم بغير علم}، يقول: يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يُضلُّونهم بغير علم. وذلك مثل قوله: {وأثقالًا مع أثقالهم} [العنكبوت: ١٣] (¬١) [٣٦٥٧]. (٩/ ٤١)

٤١٠٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة} الآية، قال: حمَّلَهم ذنوب أنفسِهم، وذنوب مَن أطاعهم، ولا يخفِّفُ ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئًا (¬٢). (٩/ ٤١)

٤١٠٦٤ - تفسير الحسن البصري: {ليحملوا أوزارهم}: آثامهم (¬٣). (ز)

٤١٠٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة}، أي: ذنوبهم، وذنوب الذين يُضِلُّونهم بغير علم (¬٤). (ز)

٤١٠٦٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ليحملوا أوزارهم} آثامهم، {ومن أوزار الذين يضلونهم} ومن آثام الذين يضلونهم (¬٥). (ز)

٤١٠٦٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن المبارك، عن رجل- أنّه بلغه: أنه يَتَمَثَّلُ للكافر عملُه في صورة أقبح ما خلق الله وجهًا، وأنتنِه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلَّما أفزعه شيء زاده، وكلما تخوَّف شيئًا زاده خوفًا، فيقول: بئس الصاحب
---------------
[٣٦٥٧] ذكر ابن عطية (٥/ ٣٤٤) في لام {لِيَحْمِلُوا} ثلاثة احتمالات: الأول: «أن تكون لام العاقبة؛ لأنهم لم يقصدوا بقولهم: {أساطِيرُ الأَوَّلِينَ} أن يحملوا الأوزار». والثاني: «أن تكون صريح لام كي، على معنى: قَدَّرَ هذا». والثالث: «أن تكون لام الأمر، على معنى: الحتم عليهم بذلك والصغار الموجب لهم».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) علَّقه يحيى بن سلام ١١/ ٥٩.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٠١. وعلقه يحيى بن سلام ١١/ ٥٩.
(¬٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٥٩، وعقّب على قوله وقول قتادة قبله بقوله: وهو واحد.

الصفحة 501