كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

١٣٠]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: {ما كنا نعمل من سوء}. فقيل لهم: {بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} [النحل: ٢٨] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: {والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم} فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: ٢٤] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون (¬١). (ز)
٤١١١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {ما كنا نعمل من سوء}: يعني: مِن شرك (¬٢). (ز)

٤١١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: {ما كنا نعمل من سوء}، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [٢٣]: {والله ربنا ما كنا مشركين} (¬٣) [٣٦٦٤]. (ز)


{بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)}
٤١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله - عز وجل -، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: {بلى} قد عملتم السوء، {إن الله عليم بما كنتم تعملون} يعني: بما كنتم مشركين (¬٤). (ز)


{فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩)}
٤١١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قالت الخزنة لهم: {فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} من الموت، {فلبئس مثوى} يعني: مأوى {المتكبرين} عن التوحيد. فأخبر الله
---------------
[٣٦٦٤] قال ابنُ عطية (٥/ ٣٤٧) في معنى: {ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوء}: «ويحتمل قولهم: {ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ} وجهين: أحدهما: أنهم كذبوا وقصدوا الكذب اعتصامًا منهم به، على نحو قولهم: {واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٢٣]. والآخر: أنهم أخبروا عن أنفسهم أنهم لم يكونوا يعملون سوءًا، فأخبروا عن ظنهم بأنفسهم، وهو كذب في نفسه».
_________
(¬١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٠.
(¬٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٠.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٦.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٦.

الصفحة 511