كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ}
٤١١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وقال الذين أشركوا} مع الله غيره، يعني: كفار مكة: {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء} من الآلهة {نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} من الحرث والأنعام، ولكن الله أمرنا بتحريم ذلك (¬١). (ز)

٤١١٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء}، وهو ما حرَّموا على أنفسهم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، والزرع. وهو قوله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} إلى آخر الآية [الأنعام: ١٣٦]. قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوّلنا عنه (¬٢). (ز)

{كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}
٤١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {كذلك} يعني: هكذا {فعل الذين من قبلهم} من الأمم الخالية برسلهم كما كذبت كفار مكة، وتحريم ما أحل الله من الحرث والأنعام (¬٣). (ز)

٤١١٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قالوا: لو كره الله هذا الذي نحن عليه لحوَّلنا عنه. فقال الله جوابا لقولهم: {كذلك فعل الذين من قبلهم}. وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام [١٤٨] مثل هذا، فقال: {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا} أي: من حجة أنّه لا يكره ما أنتم عليه، {إن تتبعون إلا الظن}. وقال في هذه الآية: {كذلك فعل الذين من قبلهم} (¬٤). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٨.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٨.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٣.

الصفحة 522