كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

٤١٢٣٤ - قال يحيى بن سلّام: {ولأجر الآخرة} الجنة {أكبر} من الدنيا (¬١). (ز)


{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)}
٤١٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {لو كانوا} يعني: أن لو كانوا {يعلمون} (¬٢). (ز)

٤١٢٣٦ - قال يحيى بن سلّام: {لو كانوا يعلمون} لعلموا أن الجنة خير من الدنيا، أي: أنّ الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا (¬٣). (ز)

{الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)}

٤١٢٣٧ - عن الحسن البصري: قوله: {الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون}، قال: وهم الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا (¬٤). (ز)
٤١٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: {الذين صبروا} على العذاب في الدنيا، {وعلى ربهم يتوكلون} يعني: وبه يَثِقون (¬٥). (ز)


{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)}
نزول الآية، وتفسيرها:
٤١٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: لما بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولًا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد. فأنزل الله: {أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم} [يونس: ٢]، وقال: «ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى (¬٦) إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ». يعني: فاسألوا أهل الذكر؛ يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٥.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٦٥.
(¬٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٦٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٧٠.
(¬٦) قرأ حفص عن عاصم: {نُوحِي} بالنون وكسر الحاء، وقرأ الباقون: «يُوحى» بالياء وفتح الحاء هنا وفي يوسف. ينظر: النشر ٢/ ٢٢٢.

الصفحة 535