كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

أرْبَدُ: ألْهِه أنت وأنا أقتله. فدخلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل عامر على النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُه وهو ينظر إلى أرْبَدَ متى يحمل عليه فيقتله، ثم طال مجلسه، فقام عامر وأَرْبَدُ فخرجا، فقال عامر لأَرْبَدَ: ما مَنَعَك مِن قتله؟ قال: كُلَّما أردتُ قتلَه وجدتُك تحولُ بيني وبينه. وأتى جبريلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بما أرادا، فدعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليهما، فقال: «اللهم، اكْفِنِي عامرًا وأَرْبَدًا، واهدِ بني عامر». فأمّا أرْبَدُ فأصابته صاعقة فمات؛ فذلك قوله تعالى: {ويرسل الصواعق} (¬١). (ز)
٣٨٨٧٦ - عن أبي كعب المكيِّ، قال: قال خبيثٌ مِن خُبثاء قريشٍ: أخبِرونا عن ربِّكم؛ مِن ذَهَب هو، أم مِن فضةٍ، أم مِن نُحاسٍ؟ فقَعْقَعَتِ السماءُ قَعْقَعَةً، فإذا قِحْفُ رأسِه ساقطٌ بين يديه؛ فأنزل الله: {ويرسلُ الصواعقَ} الآية (¬٢). (٨/ ٤٠٩)

تفسير الآية:

{وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ}
٣٨٨٧٧ - عن أبي عمران الجونيِّ -من طريق سليمان التَّيْمِي- قال: إنّ بحورًا مِن النار دون العرش يكونُ منها الصَّواعقُ (¬٣). (٨/ ٤١٠)

٣٨٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الصَّواعقُ نارٌ (¬٤). (٨/ ٤١٠)

٣٨٨٧٩ - عن سفيان، قال: الصَّواعقُ مِن نار السَّموم، وهذا صوتُ الحُجُب التي بحرُها ما بيننا وبينه مِن الحجاب، يسوقُ السحابَ (¬٥). (٨/ ٤١٠)


{فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ}

٣٨٨٨٠ - قال الشافعي: بلغني عن مجاهد أنّه قال: وقد سَمِعْتُ مَن تصيبه الصواعق -وكأنه ذَهَبَ إلى قول الله - عز وجل -: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} -، وسمعتُ مَن يقول: الصَّواعِقُ رُبَّما قتلت وأَحْرَقَتْ (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والخرائطي.
(¬٤) أخرجه أبو الشيخ (٧٩٢).
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٢/ ٥٥٨، وعنه البيهقي في أحكام القرآن للشافعي ١/ ٩٩.

الصفحة 72