كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ}
٣٨٩١١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: {إلا كباسط كفيه إلى الماءِ ليبلغَ فاهُ وما هُو ببالغِهِ}، قال: كالرجل العطشان، يمُدُّ يده إلى البِئر لِيَرْتَفِع الماءُ إليه، وما هو ببالغه (¬١). (٨/ ٤١٣)

٣٨٩١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ}، قال: هذا مَثَلُ المُشْركِ الذي عَبَدَ معَ اللهِ غيرَه، فمثلُه كمَثَل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء مِن بعيدٍ، وهو يريد أن يتناوله ولا يَقْدِرُ عليه (¬٢). (٨/ ٤١٤)

٣٨٩١٣ - عن عبد الله بن عباس: كالعطشان إذا بسط كفيه في الماء، لا ينفعه ذلك ما لم يَغْرِف بهما الماء، ولا يبلغ الماءُ فاهُ ما دام باسِطًا كَفَّيْه. وهو مَثَلٌ ضربه لِخَيْبَةِ الكُفّار (¬٣). (ز)

٣٨٩١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ}، قال: يدعو الماءَ بلسانه، ويُشير إليه بيده، ولا يأتيه أبدًا (¬٤). (٨/ ٤١٣)

٣٨٩١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج- في قوله: {ليبلغ فاه}، قال: يدعوه ليأتيه، وما هو بآتيه، كذلك لا يستجيب مَن هو دونه (¬٥). (ز)

٣٨٩١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والذين يدعُون من دونه لا يستجيبون لهُم بشيءٍ إلا كباسطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ}: وليس ببالغِه حتى يَتَمزَّع عُنُقُه، ويهلِكَ عطشًا، قال الله: {وما دُعاءُ الكافرينَ إلا في ضلالٍ}. فهذا مَثَلٌ ضربه الله؛ إنّ هذا الذي يَدْعون مِن دون الله -هذا الوثنُ وهذا الحجرُ- لا يستجيبُ له بشيءٍ في الدنيا، ولا يسوقُ إليه خيرًا، ولا يدفع عنه سوءًا حتى يأتيه الموتُ، كمثل هذا الذي يبسُطُ ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه، ولا يبلُغُ فاه ولا
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/ ٢٣٠ - من طريق أبي صالح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٣) تفسير البغوي ٤/ ٣٠٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٨٨.

الصفحة 77