٣٨٩١٧ - عن عطاء، في قوله: {والذين يدعون من دونه} الآية، قال: الرجل يقعدُ على شفة البئر، فيبسُطُ كفَّيه إلى قَعْرِ البئر ليتناول بهما، فيدُه لا تبلغ الماء، والماءُ لا ينزُو إلى يده، فكذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعُون مِن دون الله (¬٢). (٨/ ٤١٤)
٣٨٩١٨ - عن بُكَيْر بن معروف، قال: لَمّا قَتَل قابيلُ أخاه جعله اللهُ بناصيته في البحر، ليس بينه وبين الماء إلا أُصبعٌ، وهو يجدُ برْدَ الماءِ مِن تحت قدميه ولا ينالُه، وذلك قولُ اللهِ: {إلا كباسِطِ كفَّيه إلى الماءِ ليبلُغ فاهُ وما هُو ببالغِهِ}. فإذا كان الصَّيْفُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ مِن سمومٍ، وإذا كان الشتاءُ ضرب عليه سبعَ حيطانٍ مِن ثَلج (¬٣). (٨/ ٤١٤)
٣٨٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {والذين يدعون من دونه} يعني: والذين يعبدون من دون الله من الآلهة، وهي الأصنام {لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء} يقول: لا تُجِيب الآلهةُ مَن يعبدها ولا تنفعهم، كما لا ينفع العطشانَ الماءُ يبسط يدَه إلى الماء وهو على شفير بئر، يدعوه أن يرتفع إلى فِيه {ليبلغ فاه وما هو ببالغه} حتى يموت مِن العطش، فكذلك لا تجيب الأصنام، ثم قال: فادعوا (¬٤)، يعنى: فادعوا الأصنام، {وما دعاء الكفرين إلا في ضلل} (¬٥). (ز)
٣٨٩٢٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه الى الماء}، قال: القائِم على البئر يُناول بكفَّيْه الماء، ولا يناول الماء، كذلك آلهتهم لا يستجيبون لهم (¬٦). (ز)
٣٨٩٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه}، قال: لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني: بسطهما إلى ما لا يُنال أبدًا (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) هكذا في الأصل.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٢.
(¬٦) تفسير الثوري ص ١٥٢.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٩٠.