كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 12)
أخبَرنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيان، قال: أخبرنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا المُطَّلِبُ بن شُعَيب، قال: حدَّثني عبدُ الله بن صالح، قال: حدَّثني اللَّيثُ، قال: حدَّثني يُونُسُ، عن ابن شِهابٍ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬١): حدَّثنا سُليمانُ بن داود المهرِيُّ، قال: أخبرنا ابن وَهْبِ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابن شِهابٍ، قال: حدَّثني عُبيدُ الله بن عبدِ الله بن عُتبةَ: أَنَّ أباهُ كتب إلى عُمر بن عبدِ الله بن الأرقم الزُّهرِيِّ، يأمُرُهُ أن يدخُلَ على سُبَيعةَ ابنةِ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةِ، فيَسْألَها عن حدِيثِها، وعمّا قال لها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ استفتتهُ، فكتَبَ عُمرُ بن عَبدِ الله بن الأرقم إلى عَبدِ الله بن عُتبةَ يُخبِرُهُ، أنَّ سُبيعةَ بنت الحارِثِ أخبَرتهُ: أنَّها كانت تحت سعدِ (¬٢) بن خَوْلةَ، وهُو من بني عامرِ بن لُؤَيِّ، وكان مِمَّن شهِدَ بدرًا، تُوُفِّي عنها في حَجَّةِ الوَداع (¬٣) وهي حامِلٌ، فلم تَلْبث أن وَضعَتْ حَمْلها بعدَ وَفاتِهِ، فلمّا تَعلَّت (¬٤) من نِفاسِها، تجمَّلت للخُطّابِ، فدخَلَ عليها أبو السَّنابِلِ بن بَعْكَك (¬٥) رجُلٌ من بني عبدِ الدّارِ، فقال: ما لي أراكِ مُتَجمِّلةً؟ لعلَّكِ تَرْجِينَ (¬٦) النِّكاح، إنَّكِ والله ما أنت بناكِح حتَّى يمُرَّ عليكِ أربعةُ أشهُرٍ وعشْرٌ. قالت سُبَيعةُ: فلمّا قال لي
---------------
(¬١) في سننه (٢٣٠٦). وهو في البخاري (٣٩٩١) عن الليث معلقًا. وأخرجه مسلم (١٤٨٤)، والنسائي في المجتبى ٦/ ١٩٤، وفي الكبرى ٥/ ٣٠٢ (٥٦٨٢)، وأبو عوانة (٤٦٤٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٩٥ (٧٤٩)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٢٨، من طريق ابن وهب، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨ (١٥٩٥٢).
(¬٢) في ت: "سعد". انظر: الاستيعاب ٢/ ٥٨٦.
(¬٣) قوله: "الوداع" سقط من د ٢.
(¬٤) تعلت: أي طهرت من نفاسها، وخرجت من أيام ولادتها. انظر: لسان العرب ٦/ ٢٣٩، و ١٥/ ٩٤.
(¬٥) في م: "بعلك"، وفي د ٢: "أبو السنابل بعكك"، وكلّه تحريف. انظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٨٤.
(¬٦) في د ٢: "تريدين".