كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 12)

قال الشّافِعيُّ: عِندَ الصَّدرِ (¬١).
ورُوِي عن عليِّ بن أبي طالِبٍ: أنَّهُ وضعهُما على صدرِهِ (¬٢).
وعن طاوُوسٍ، قال: كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَضعُ يدهُ اليُمنى على يَدِهِ اليُسرى، ثُمَّ يشُدُّهُما على صَدْرِهِ وهُو في الصَّلاةِ (¬٣).
وقال الثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ وإسحاقُ: أسفل السُّرَّةِ (¬٤).
ورُوِي ذلك عن عليٍّ (¬٥)، وأبي هريرةَ، والنَّخعِيِّ. ولا يثبُتُ ذلك عنهُم. وهُو قولُ أبي مِجْلَزٍ (¬٦).
قال: وقال أحمدُ بن حنبلٍ: فوق السُّرَّةِ. وهُو قولُ سَعِيدِ بن جُبيرٍ (¬٧). قال أحمدُ بن حنبلٍ: وإن كانت تحتَ السُّرَّةِ، فلا بأس به.
قال أبو عُمر: قد ذكَرْنا أنَّ الصَّحابةَ لم يُروَ عن أحَدٍ منهُم في هذا البابِ خِلافٌ، لما جاءَ عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه.
ورُوِي عن الحسنِ وإبراهيمَ: أنَّهُما كانا يُرسِلانِ أيَدِيهُما في الصَّلاةِ (¬٨). وليسَ هذا بخِلافٍ؛ لأنَّ الخِلافَ كراهيةُ ذلك، وقد يُرسِلُ العالِمُ يديهِ، ليُرِي النّاس أنّ ذلك ليسَ بحَتْم واجِبٍ.
---------------
(¬١) مختصراختلاف العلماء ١/ ٢٠٢.
(¬٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.
(¬٣) أخرجه أبو داود في سننه (٧٥٩).
(¬٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٠٢، وتحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي ١/ ١٢٦، والمبسوط للسرخسي ١/ ٢٤.
(¬٥) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه، وكذا ما بعده.
(¬٦) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (٣٩٦٣)، وسنن البيهقي الكبرى ٢/ ٣١.
(¬٧) انظر: سنن البيهقي الكبرى ٢/ ٣١.
(¬٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٩٧٥).

الصفحة 420