كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 12)

بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِ فِي دَفْنِهِ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي

[6868] قَوْلُهُ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الِاسْمِ عَلَى الصِّيغَةِ وَوَاقِدٌ هَذَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ كَذَا وَقَعَ هُنَا وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالصَّوَابُ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ لِقَوْلِهِ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ تَوْجِيهٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي نَسَبَهُ لِجَدِّهِ الْأَعْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ وَاقِدُ بْنِ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالَّذِي نَسَبَهُ كَذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ كَذَلِكَ وَتَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَقَالَ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ وَكَذَا لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي الْأَوَّلِ من فَوَائِدِ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ عَنْ شُعْبَةَ كَمَا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ فَلَعَلَّ نِسْبَتَهُ كَذَلِكَ مِنْ شُعْبَةَ لَكِن أخرجه أَحْمد عَنْ عَفَّانَ وَغَيْرِهِ عَنْ شُعْبَةَ كَالْجَادَّةِ وَفِي الْجُمْلَةِ فَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ لَا يَنْصَرِفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بَلْ لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ جَزْمًا فَمَنْ تَرْجَمَ لِعَبْدِ اللَّهِ وَالِدِ وَاقِدٍ فِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ أَخْطَأَ نَعَمْ فِي هَذَا النَّسَبِ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ عَمُّ وَالِدِ وَاقد الْمَذْكُور هُنَا وَله ولد اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا جُمْلَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْأَقْوَالِ ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهَا قَوْلُ الْخَوَارِجِ إِنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ثَانِيهَا هُوَ فِي الْمُسْتَحِلِّينَ ثَالِثُهَا الْمَعْنَى كُفَّارًا بِحُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَحُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقِ الدِّينِ رَابِعُهَا تَفْعَلُونَ فِعْلَ الْكُفَّارِ فِي قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا خَامِسُهَا لَابِسِينَ السِّلَاحَ يُقَالُ كَفَرَ دِرْعَهُ إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا سَادِسُهَا كُفَّارًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ سَابِعُهَا الْمُرَادُ الزَّجْرُ عَنِ الْفِعْلِ وَلَيْسَ ظَاهِرُهُ مُرَادًا ثَامِنُهَا لَا يُكَفِّرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَأَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ لِلْآخَرِ يَا كَافِرُ فَيَكْفُرَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ وَجَدْتُ تَاسِعًا وَعَاشِرًا ذَكَرْتُهُمَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ جرير وَهُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ

[6869] قَوْلُهُ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ أَيِ اطْلُبْ مِنْهُمُ الْإِنْصَاتَ لِيَسْمَعُوا الْخُطْبَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْفِتَنِ أَيْضًا الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْخَامِس قَوْله رَوَاهُ أَبُو بكرَة وبن عَبَّاسٍ يُرِيدُ قَوْلَهُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ مُطَوَّلًا فِي الْحَجِّ وَشُرِحَ هُنَاكَ وَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ حَدِيث بن عَبَّاسٍ الْحَدِيثُ السَّادِسُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْكَبَائِرِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ

[6870] قَوْلُهُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ شَكَّ شُعْبَةُ قُلْتُ تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ بِالْوَاوِ بِغَيْرِ شَكٍّ وَزَادَ مَعَ الثَّلَاثَةِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْله معَاذ هُوَ بن مَعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ وَهُوَ مِنْ تَعَالِيقِ الْبُخَارِيِّ وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ يَكُونَ مَقُولَ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ فَيَكُونُ مَوْصُولًا وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظُهُ الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَهَذَا مُطَابِقٌ لِتَعْلِيقِ الْبُخَارِيِّ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَأْخِيرَ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ قَتْلِ النَّفْسِ وَحَاصِلُ الِاخْتِلَافِ عَلَى شُعْبَةَ أَنَّهُ تَارَةً ذَكَرَهَا وَتَارَةً لَمْ يَذْكُرْهَا وَأُخْرَى ذَكَرَهَا مَعَ الشَّكِّ الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْكَبَائِرِ أَيْضًا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ أُسَامَةَ

[6872] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ تَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هُشَيْمٍ وَكِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَنْبَأَنَا قَوْلُهُ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَر والأصيلي أَنبأَنَا حُصَيْن وَهُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ وَأَبُو

الصفحة 194