كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 12)

قَالُوا: واشترى جرير جارية من رَجُل من أهل اليمامة يُقَالُ له زَيْد ففركته [1] ، وكرهت خشونة عيشه فقال:
تكلفني معيشة آل زَيْد ... ومن لي بالمرقق والصناب [2]
وقالت لا تضم كضم زَيْد ... وما ضمي وليس معي شبابي [3]
وقال الفرزدق:
لئن فركتك عجلة آل زَيْد ... وأعوزك المرقق والصناب
لقدمًا كان عيش أبيك مرًا ... خسيسًا ما تعيش به الكلاب [4]
وقال جرير:
تبكي على زَيْد ولم تر مثله ... بريئًا من الحمى صحيح الجوارح
فإن تقصدي فالقصد مني سجية ... وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح [5]
فَقِيل له: وما لجامهن؟ قال: هَذَا، أشار إلى سوط معلق فِي البيت.
المدائني عن عَقيل بْن بلال بْن جرير قال: قال جرير وذكر الفرزدق:
ذاك نبعة الشعر، وإن ابن النصرانية لشاعر شرعه.
وسئل عن النابغة الجعدي فقال: سوق خُلقان ترى فيها ثوبا يروعك وآخر تقتحمه عينك.
__________
[1] الفرك: البغضة بين الزوجين.
[2] المرقق: الرقائق، والصناب: صباغ يتخذ من الخردل والزيت.
[3] ديوان جرير ص 42.
[4] ديوان الفرزدق ج 1 ص 106 مع فوارق كبيرة.
[5] ديوان جرير ص 83.

الصفحة 234