عن قبول الذكر وجفا عنه. ونظيره: سقاه من العيمة. أى: من أجل عطشه. وسقاه عن العيمة، إذا أرواه حتى أبعده عن العطش» «1» .
ثم ختم- سبحانه- الآية الكريمة ببيان مآل هؤلاء الذين قست قلوبهم فقال: أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.
أى: أولئك المتصفون بتلك الصفات الذميمة في ضلال واضح عن الصراط المستقيم.
وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ، كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ «2» .
ثم مدح- سبحانه- كتابه مدحا يليق به، وبين حال المؤمنين الصادقين عند سماعه، وسلى نبيه صلّى الله عليه وسلم عما أصابه من أعدائه. فقال- تعالى-: