كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)
فقال لي: يا أحنف! ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول: "إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِما1، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ"، فقلتُ، أو قيل: - يا رسولَ الله! هذا القاتلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قال: "إِنَّهُ2 أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ".
(79) ولِمسلم3: عن أبِي هريرة. قال رسولُ الله – صلّى الله عليه وسلّم -: "والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ،
__________
1 "إذا تواجه المسلمان بسيفهما" معنى تواجها: ضرب كل واحد وجه صاحبه: أي: ذاته وجملته.
وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار: فمحمول على من لا تأويل له، ويكون قتلهما عصبية ونحوها. ثم كونه في النار: أي مستحق لها. وقد يجازي بذلك. وقد يعفو الله تعالى عنه. وهو مذهب أهل الحق. النووي على مسلم.
2 ما في المخطوطة موافق للبخاري – وفي مسلم: "أنّه قد أراد قتل صاحبه".
3 صحيح مسلم بشرح النووي ج18 – كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ص 34.