كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)
(89) وفي حديث1 عن ابن مسعود: وذكر الْفِتْنَةَ. قال:
"الْزَمْ بَيْتَكَ"، قيل: فَإِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قال: "فَكُنْ مِثْلَ الْجَمَلَ الأَوْرقَ2 الثَّفَّال3، الّذي لا يَنْبَعِثُ إِلاّ كرهاً، ولا يَمْشِي إلاّ كَرْهاً". رواه أبو عبيد.
(90) ولأبِي4 داود عن الْمِقْداد مرفوعاً:
"إنّ5 السَّعِيدَ لِمَن جُنِّب الْفِتَن. إنّ السَّعِيدَ لَمَنْ
__________
1 لم نجده فيما بين أيدينا من أصول.
2 الجمل الأورق: الأسمر. ومنه ناقة ورقاء. نهاية.
3 الثفّال: البطيء الثقيل الذي لا ينبعث إلاّ كرها – أي لا تتحرك في الفتنة. من لسان العرب.
4 عون المعبود بشرح سنن أبي داود – ج11- كتاب الفتن – باب النهي عن السعي في الفتنة ص 344.
5 صدر الحديث بلفظ: "أيم الله. لقد سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم –"، يقول: "إنّ السعيد لمن جنب الفتن"، وكررت هذه الجملة في السنن ثلاث مرات. وقد ذكرت في الأصل مرتين.
ومعنى جنب: أبعد. والتكرار للمبالغة في التأكيد. ويمكن أن يكون التكرار باعتبار أول الفتن وآخرها.