كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)

بَابُ مُلاَحِمِ الرُّومِ
(92) ولِمسلم1، عن يسير بن جابر، قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجِِّيْري2 إلاّ يا عبد الله بن مسعود! ‍ جَاءَتِ السَّاعَةُ. قال: فَقَعَدَ وكان متّكئاً. فقال: إنّ السّاعة لا تَقُومُ حتَّى لا يُقسم مِيْراثٌ. ولا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ. ثمّ قال بيده: هكذا: (وَنَحَّاهَا نَحْو الشَّامِ) , فقال: عَدوُّ يَجمعون لأهل الإسلام. أو3 يَجْمَع لَهُمُ الإسلام. قلت:
__________
1 صحيح مسلم بشرح النّووي جـ 18، كتاب الفتن، باب: إقبال الرّوم في كثرة القتل عند خروج الدّجّال، ص: 24.
2 "ليس له هجيري": هو بكسر الهاء والجيم المشدّدة مقصور الألف: بمعنى: الهجير، أي: شأنه ودأبه ذلك.
3 في صحيح مسلم: "ويجمع أهل الإسلام"، بالواو بدل (أو) أي: لقتالهم.

الصفحة 125