كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)
"تَقُومُ السّاعَةُ والرُّومُ أكثر النّاسَ".
فقال1 له عمرو بن العاص: لَئِن قُلْتَ ذلك، إنَّ فيهم لَخِصَالاً أربعاً: إنّهم لأَحْلَمُ النّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وأَسْرَعَهُم إِفَاقَةٍ بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوشَكَهُم كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وخَيْرُهُم لِمِسْكِيْن وَيَتِيم وَضَعِيفٍ، وخَامِسَةٌحَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُم مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ.
(103) وله2 عن جابر بن سَمَرة عَنْ نَافِع بُنِ عُتْبَةَ. قال: كُنّا مع رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – في غَزْوَةٍ. قال: فأتى النّبيّ – صلّى الله عليه وسلّم – قَوْم مِنْ قِبَلِ الْغُربِ. عَلَيْهِم ثِيَابُ الصَّوفِ. فَوَافَقُوهُ عَلَى أَكَمَة3؛ فَإِنَّهم لَقِيَامٌ ورسولُ الله – صلّى الله عليه
__________
1 في صحيح مسلم: "فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول: ما سمعت من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: لئن قلت ... " الحديث.
2 صحيح مسلم، بشرح النّووي، ج 8، كتاب الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدّجّال ص: 26.
3 الأكمة: الرّابية، النهاية. وفي صحيح مسلم: "عند أكمة".