كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)

ولا تَقُومُ السّاعَةُ، حتّى تُقَاتِلُوا قَوماً صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأَنُوفِ"1.
(108) وفي لفظ2: "يُقَاتِلُ الْمسلمون التُّرْكَ: قَوماً وُجُوهُهُم كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ. يَلْبَسُون الشَّعْرَ وَيَمْشُونَ فِي الشّعر"3.
__________
1 في صحيح مسلم: "ذلف الأنُفِ"، وذلف جمع أذلف، كأحمر وحمر.
ومعناه: فطش الأنوف، قصارها مع انبطاح، وقيل: هو غلظ في أرنبة الأنف، وقيل: تطامن فيها، وكلّه متقارب.
2 صحيح مسلم شرح النّووي، نفس الجزء والكتاب والباب، ص: 37.
وأوّل الحديث: "لا تقوم السّاعة حتى يقاتل المسلمون التّرك ... " الحديث.
3 "يلبسون الشّعر ويمشون في الشّعر".
معناه: ينتعلون الشّعر، كما صرح به في الرّواية الأخرى: نعالهم الشّعر.
وفي الرّواية الأخرى: "حمر الوجوه"، أي: بيض الوجوه مشوبة بحمرة.
وفي هذه الرّاوية وغيرها: صغار الأعين.
وهذه كلّها معجزات لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقد وجد قتال هؤلاء التّرك بجميع صفاتهم التي ذكرها ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشّعر. فوجدوا بهذه الصّفات كلّها في زماننا وقاتلهم المسلمون مرات. اهـ. نووي.

الصفحة 144