كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)
وفي لفظ1: "حُمْرُ الْوُجُوهِ، صَغَارُ الأَعْيُن".
(109) ولأبِي داود2: عن ابن بريدة عن أبيه عن النَّبِيِّـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:
"يُقَاتِلُكُم قومٌ صِغارُ الأَعْيُن" – يعني: التّرك – قال: "تَسُوقُونَهم3 ثَلاثَ مِرَارٍ، حتّى تَلْحَقُونَهم4 بِجَزِيرَةِ الْعَرَب. فَأمّا فِي السِّياقة الأولى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُم.
وأمَّا فِي الثَّانِيَةِ، فَيَنْجُو بَعْضٌ، وَيَهْلِكُ بَعْضٌ. وَأمّا في الثّالِثَةِ، فيصطلمون" 5، أو كما قال.
__________
1 نفس المرجع، وأوّل الحديث: "تقاتلون بين يدي السّاعة قوماً نعالهم الشّعر كان وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه، صغار الأعين".
2 عون المعبود بشرح سنن أبي داود، ج 11، كتاب الملاحم، باب في قتال التّرك، ص: 412.
3 تسوقونهم من السّوق، أي: يصيرون مغلوبين مقهورين منهزمين، بحيث إنّكم تسوقونهم.
4 في سنن أبي داود: "حتّى تلحقوهم بجزيرة العرب".
5 فيصطلمون بالبناء للمجهول، أي: يحصدون بالسّيف ويستأصلون من الصّلم وهو القطع المستأصل.