كتاب أحاديث في الفتن والحوادث (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء الحادي عشر)
(110) وله1 عن أبي بَكَرَةَ: أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم –قال:
"ينْزِلُ نَاسٌ مِن أُمَّتِي بِغَائِطٍ2 يُسَمُّونَهُ: الْبَصْرَةَ عَنْدَ نَهْرٍ يُقَالُلَهُ: دِجْلَةَ3 عَلَيهِ جِسْرٌ4، يَكْثُرُ أَهْلُهُا5 وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِيْنَ".
(111) وفي لفظ6: "مِن أمصار المسلمين. فإذا كان في آخر الزّمان، جاء بنو قُنْطُورَاء7، عِرَاضُ
__________
1 عون المعبود بشرح سنن أبي داود، ج 11، كتاب الملاحم، باب في ذكر البصرة، ص: 417، وأوّل الحديث: "ينْزل أناس"، بدل: "ناس".
2 "بغائط"، الغائط: المطمئن، الواسع من الأرض.
3 "دجلة) ، بسكر الدّال وتفتح نهر بغداد.
4 في سنن أبي داود: "يكون عليه جسر"، والجسر القنطرة والمعبر.
5 أي: يكثر أهل البصرة، وهي مثلثة الباء، والفتح أفصح، بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ.
6 عون المعبود، بشرح سنن أبي داود، ج 11، كتاب الملاحم، باب في ذكر البصرة، ص: 418، وأوّل الحديث: "وتكون من أمصار المسلمين".
7 "بنو قنطوراء"، بفتح القاف وسكون النّون ممدوداً، كذا ضبط.
وقال القاري: مصوراً، وقد يمد، أي: يجيؤون ليقاتلوا أهل بغداد، وقال بلفظ: جاء، دون يجيء إيذاناً بوقوعه فكأنّه قد وقع. وبنو قنطوراء: التّرك.