كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 12)

بين الناس، والحمد لله هذا أدب طيب، فنقول: لا تظهر، ولا تضحك.

وَلاَ يَنْكِحُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً، وَلاَ مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْداً كَافِرَةً إِلاَّ حُرَّةً كِتَابِيَّةً، .........
قوله: «ولا ينكح كافرُ مسلمة»، الكافر بأي نوع كان كفره، سواء كان يهودياً أم نصرانياً أم وثنياً أم شيوعياً، فإنه لا يحل أن يتزوج مسلمة، ولو كانت فاسقة، والدليل قوله تعالى: {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: 221] أي: لا تزوجوا المشركين حتى يؤمنوا، وقوله تعالى: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة؛ 10]، فإذا منع من استدامة عقد الكافر على المؤمنة فابتداؤه من باب أولى، أما الدليل من النظر فلأنه لا يمكن أن تكون المسلمة تحت زوج كافر، والزوج سيد، قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25]، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم» (¬1)، أي: أسرى.
وهل تارك الصلاة كافر أو لا؟ الخلاف في هذا معروف، والصواب أنه كافر فلا يجوز أن يزوج بمسلمة، فإن عقد له على مسلمة، فإن نكاح الكافر بالمسلمة باطل بإجماع المسلمين.
قوله: «ولا مسلمٌ ولو عبداً كافرةً»، المسلم لا ينكح الكافرة ولو كان عبداً، والدليل قوله تعالى: {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221].
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في الرضاع/ باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1163) وابن ماجه في النكاح/ باب حق المرأة على الزوج (1851) عن عمرو بن الأحوص ـ رضي الله عنه ـ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

الصفحة 145