كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 12)

«إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (¬1)، وكذلك الأسد أسماؤه كثيرة؛ لأنه مضرِب المثل في الشجاعة، وأما ما لا يكون إلا نادراً فإنك لا تجد له إلا أسماء قليلة.

يُسَنُّ تَخْفِيفُهُ وَتَسْمِيَتُهُ فِي العَقْدِ مِنْ أَرْبَعْمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ، ...........
قوله: «يسن تخفيفه» يعني السنة أن يخفف، ودليل ذلك التالي:
الأول: فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم فإن صداقه صلّى الله عليه وسلّم كان خفيفاً، كان صداقه وصداق بناته من أربعمائة (¬2) إلى خمسمائة درهم (¬3)، وهذا في الغالب، وقد يكون أصدق أقل من ذلك، فإن قلنا: إن الدرهم مقدر وزناً صار أربعمائة الدرهم قليلات، وإن قلنا: مقدر عدداً ـ كما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ صار فيه نوع زيادة، وإذا قلنا: إن الدرهم مقدر وزناً تكون أربعمائة الدرهم مائة واثني عشر ريالاً؛ لأن مائتي الدرهم ست وخمسون ريالاً، التي هي نصاب الفضة، واضربها في اثنين، يكون مائة واثني عشر
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 296، 303)؛ وأبو داود في الطهارة/ باب سؤر الهرة (75)؛ والنسائي في الطهارة/ باب سؤر الهرة (1/ 54، 55)؛ والترمذي في الطهارة/ باب ما جاء في سؤر الهرة (92) من حديث أبي قتادة، وقد صححه جمع من الحفاظ، انظر: التلخيص الحبير (36).
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 40)؛ وأبو داود في النكاح/ باب الصداق (2106)؛ والترمذي في النكاح/ باب منه (1114م)؛ والنسائي في النكاح/ باب القسط في الأصدقة (6/ 117)؛ وابن ماجه في النكاح/ باب صداق النساء (1887) عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم (2/ 175)، انظر: الإرواء (1927).
(¬3) أخرجه مسلم في النكاح/ باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن ... (1426) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

الصفحة 252