كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 12)

إِسْمَاعِيلُ: هُنَاكَ فُلَيْحٌ اذْهَبْ, فَاسْمَعْهُ مِنْهُ, فَلَقِيتُ فُلَيْحًا, فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ, فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ1. [1:4]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ هَذَا: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, لَمْ نذكره في كتابنا هذا في الْمَوْضِعِ احْتِجَاجًا مِنَّا بِهِ, وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ, لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فُلَيْحٍ, وَإِسْمَاعِيلَ قَدْ ذَكَرْنَا السَّبَبَ في تركه في كتاب"المجروحين"2.
__________
1- حديث حسن, رجاله الصحيح, لكن في فليح بن سليمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح.
وأخرجه أحمد 3/328و343و344و355, والبخاري5613 في الأشربة: باب شرب اللبن بالماء, و5621: باب الكرع في الحوض, وأبو داود3724 في الأشربة: باب في الكرع, والدارمي 2/120, وأبو يعلى2097 من طرق عن فليح بن سليمان, بهذا الإسناد.
2- 1/125, ونص كلامه فيه: كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته, فلما كبر تغير حفظه, فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته, وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد, ألزق المتن بالمتن, وهو لا يعلم, ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر, خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه.
قلت: هذا رأي المؤلف في إسماعيل بن عياش, ولكن غيره من الأئمة يقولون: إنه قوي في روايته عن أهل الشام, ضعيف في غيرهم.
قال يعقوب بن سفيان: تكلم قوم في إسماعيل, وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام, ولا يدفعه دافع, وأكثر ما تكلموا فيه, قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.=

الصفحة 211