يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ- وَأَشَارَ النَّضْرُ بِكَفِّهِ- فَقَالَ:"إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ" - وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ-1.
[. . . .]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ السَّائِلِ: ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذَا أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ الْيَسِيرِ فِي الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَمَا أَشْبَهَهَا, فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَةَ أن يتعدي ذلك باعا, فيرتقي على المسكر فيشربه.
__________
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين: هشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي.
وأخرجه النسائي 8/309 في الأشربة: باب الإذن في الانتباذ التي خصها بعض الروايات, والطحاوي 4/226 من طريقين عن هشام, بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في"الموطأ" 2/843-844 في الأشربة: باب ما ينهى أن ينبذ فيه, ومسلم199332 في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت. . . , والنسائي 8/305 في الشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء والمزفت, و8/306-307: باب النهي عن نبيذ الدباء والحنتم, والطحاوي 4/227 من طرق عن أبي هريرة. وسيأتي عند المؤلف برقم5404و5405و5408.
والمزادة المجبوبة: القرية التي قطع رأسها, وليس لها عزلاء في أسفلها يتنفس منها الشراب, فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به.
وقوله"وأوكه": أي: شد فم السقاء بالوكاء وهو الخيط.
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ الْخُضْرِ
5402- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ, وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ الشيباني