خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ: "مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: «مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا" (¬1) . [2: 86]
¬__________
(¬1) إسناده ضيف، عبد الله بن مسلم أبو طيبة، قد انفرد به عن عبد الله بن بريدة وقال المؤلف في " ثقاته " 7/49: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وأخرجه الترمذي (1785) في اللباس: باب ما جاء في الخاتم الحديد، وأبو داود (4223) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الحديد، والنسائي 8/172 في الزينة: باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، من طرق عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1785) من طريق يحيى بن واضح، عن عبد الله بن مسلم، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
قلت: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب فأعرض عنه، فألقاه، واتخذ خاتماً من حديد، فقال: " هذا شر، هذا حلية أهل النار "، فألقاه، فاتخذ خاتماً من وَرق، فسكت عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أخرجه أحمد 2/163 و179 و211، والبخاري في " الأدب المفرد " (1021) ، والطحاوي 4/261، وسنده حسن.
وأخرج أحمد 1/21 عن عمر نحوه، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
وذكر ابن القيم في " إعلام الموقعين " 3/412 عن إسحاق بن منصور أنه سأل أحمد: هل يكره الخاتم من ذهب أو حديد؟ فقال: إي والله.
قلت: وينبغي أن يحمل المنع من لبس خاتم الحديد إذا كان حديداً صرفاً لخبر معيقيب، وكان على خاتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: كان خاتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في يدي. وإسناده صحيح.