كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (اسم الجزء: 12)

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: تُغَلَّظُ فِي قَدْرِ نِصَابِ السَّرِقَةِ فَأَزْيَدَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَالْمَجْدِ فِي مُحَرَّرِهِ: التَّغْلِيظُ مُطْلَقًا.
فَائِدَةٌ
لَا يَحْلِفُ بِطَلَاقٍ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وِفَاقًا لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إجْمَاعًا. قَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: لِلْوَالِي إحْلَافُ الْمَتْهُومِ اسْتِبْرَاءً وَتَغْلِيظًا فِي الْكَشْفِ فِي حَقِّ اللَّهِ، وَحَقِّ آدَمِيٍّ، وَتَحْلِيفُهُ بِطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَنَحْوِهِ، وَسَمَاعُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْمِهَنِ إذَا كَثُرُوا. وَلَيْسَ لِلْقَاضِي ذَلِكَ، وَلَا إحْلَافُ أَحَدٍ إلَّا بِاَللَّهِ وَلَا عَلَى غَيْرِ حَقٍّ. انْتَهَى.

الصفحة 124