كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 12)

وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: والأول أظهر في المراد. وذكر النووي في شرح مسلم أنَّ الأول تفسير الشافعي وجمهور العلماء، قال: وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث، وقال: إن الثاني ضعيف، فلم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كفن في قميص وعمامة. انتهى.
وترتَّب على هذا اختلافهم في أنه: هل يستحب أن يكون في الكفن قميص وعمامة أم لا؟
فقال مالك والشافعي وأحمد: يستحب أن تكون الثلاثة لفائف، ليس فيها قميص ولا عمامة, واختلفوا في زيادة القميص والعمامة أو غيرهما على اللفائف الثلاثة لتصير خمسة، فذكر الحنابلة أنه مكروه، وقال الشافعية: إنه جائز غير مستحب، وقال المالكية: إنه يستحب للرجال والنساء، وهو في حق النساء آكد. قالوا: والزيادة إلى السبعة غير مكروهة، وما زاد عليها سرف، وقال الحنفية: الثلاثة: إزار وقميص ولفافة.
وقد أجمع المسلمون على وجوبه، وهو فرض كفاية, فيجب في ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته.
__________
عن القميص والعمامة", قال المصنف في شرح مسلم ورجَّح كل منهما, "وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: والأول أظهر في المراد، وذكر النووي في شرح مسلم: إن الأول تفسير الشافعي وجمهور العلماء، قال: وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث.
وقال: إن الثاني ضعيف، فلم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- كفن في قميص وعمامة. انتهى", وهو مشترك الإلزام، فلم يثبت أنه لم يكفن فيهما، والحديث يحتمل الوجهين, "وترتب على هذا الخلاف" اختلافهم في أنه: هل يستحب أن يكون في الكفن قميص وعمامة أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد: يستحب أن تكون الثلاثة لفائف ليس فيها قميص ولا عمامة، واختلفوا" بعد هذا "في زيادة القميص والعمامة أو غيرهما على اللفائف الثلاثة لتصير خمسة، فذكر الحنابلة أنه مكروه، وقال الشافعية: إنه جائز" مستوي "غير مستحب" ولا مكروه.
"وقال المالكية: إنه يستحب للرجال والنساء, وهو في حق النساء آكد" أشد في الاستحباب, "قالوا: والزيادة إلى السبعة غير مكروهة, وما زاد عليها سرف، وقال الحنفية: الثلاثة إزار وقيمص ولفافة، وقد أجمع المسلمون على وجوبه" أي: الكفن, "وهو فرض كفاية, فيجب في ماله" أي: الميت, "فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته"؛ لأنه من توابع

الصفحة 163