كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 12)
فرجع الحسن فعاهد الله تعالى إن لا يأكل ما يباع، ولا ما يشتري، ولا يلبس ما يباع ولا ما يشترى، ولا يمسك بيده ذهبا ولا فضة، ولا يضحك أبدا [1] ، وكان يأوي ستة أشهر في العباسية، وستة أشهر حول دار البطيخ، ويلبس ما في المزابل ولقيه رجل بالبذندون منصرفا على هذه الصورة، فقال: يا حسن، من ترك شيئا للَّه عوضه الله [ما هو] [2] خير منه فما عوضك؟ فقال الحسن: الرضا بما ترى. فلما رجع من غزاته [3] خرج به خراج فكانت [فيه] [4] منيته، فلما اشتد به أمره [5] قَالَ لمولاة: لا تسقيني ماء حتى اطلبه منك. فلما قرب منه الأمر طلب منها الماء، فشرب وَقَالَ: لقد أعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون.
1641- الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح، أبو علي الزعفراني [6] .
من قرية يُقَالُ لها: الزعفرانية. سمع سفيان بن عيينة، [وإسماعيل بن علية] [7] ووكيعا، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم. وروى عن الشافعي كتابه القديم وقرأ عليه. حدث عنه: البخاري في صحيحه، وابن صاعد، والمحاملي، وكان ثقة.
ودرب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب.
أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ بن ثابت] [8] الخطيب قال: أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا مُحَمَّد بن عمران الكاتب قَالَ: حدثني إبراهيم بن شهاب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الشطوي، وعبد اللَّه بن محمد [9] بن علي بن شهاب
__________
[1] «أبدا» ساقطة من ك.
[2] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[3] في الأصل: «غزوته» .
[4] ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.
[5] في الأصل: «اشتد به الأمر» .
[6] تاريخ بغداد 7/ 407- 410.
[7] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[8] في ك: «إبراهيم بن سهل» .
[9] في ك: «وعبد بن محمد» .