كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 12)

يخرج، فإذا خرج خاطبك بجميل، وأخذك إلى دعوته، وسألك عن حالك فأشك الفقر والخلة [1] ، وقلة حظك مني، وثقل ظهرك بالدين والعيال، وخذ ما يعطيك، واطلب كل ما تقع عليه عينك، فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار، فإذا أخذتها فسيسألك عما جرى لَنَا [2] فأصدقه، وإياك أن تكذبه، وعرفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا، وحدثه بالحديث [كله] [3] على شرحه، وليكن إخبارك إياه [بذلك] [4] بعد امتناع شديد وإحلاف مِنْهُ لك [5] بالطلاق والعتاق أن تصدقه، وبعد أن تخرج من داره [تأخذ] [6] كل ما يعطيك إياه، وتجعله [7] في بيتك، فلما كان من غد حضر القاسم فحين رآه بدأ يسارني وجرت [8] القصة على ما وضعني عَلَيْهِ [9] .
فخرجت، فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني فقال [لي] [10] : يا أبا مُحَمَّد، ما هذا الجفاء ما تجيئني وَلَا تزورني ولا تسألني حاجة؟ فاعتذرت إليه باتصال الخدمة [علي] [11] فقال:
ما تقنعني هذا [12] إلا أن تزورني اليوم وتتفرج، فقلت: أنا خادم الوزير، فأخذني إلى طياره، وجعل يسألني عن حالي وأخباري، وأشكو إليه الخلة، والإضافة، والدين، [والبنات] [13] وجفاء الخليفة، وإمساك يده، فيتوجع ويقول: يا هذا، ما لي لك ولن يضيق عليك ما يتوسع علي أو تتجاوزك نعمة تحصلت لِي [14] أو يتخطاك حظ نازل في
__________
[1] في ك والمطبوعة: «والحاجة» .
[2] «لنا» ساقطة من ك.
[3] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[4] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[5] في ك: «إحلاف لك منه» .
[6] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[7] في ك: «وتحصله» .
[8] من أول: «تأخذ كل ما يعطيك» ... إلى هنا ساقط من ك.
[9] «عليه» ساقطة من ك.
[10] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[11] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[12] «هذا» ساقطة من ك.
[13] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[14] في ك: «تخلصت إلى» .

الصفحة 310