معاذ يصيح في مسجد البصرة، يقول ليحيى بْن سعيد القطان: أما تتقي اللَّه تروي عن عمرو بن عبيد وقد سمعته يقول: لو كانت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
في اللوح المحفوظ لم يكن لله على العباد حجة؟
قلت: قد ترك يحيى القطان الرواية عَنْ عمرو بْن عبيد بأخرة.
أَخْبَرَنَا ابْن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان عمرو بْن عبيد قدريا، يرى الاعتزال والقدر، ترك حديثه. وروى عنه ابْن جريج، وشعبة، وحدث عنه يحيى بْن سعيد، ثم تركه. روى عنه عبد الوارث، وسفيان بْن عيينة، وسفيان بْن حسين.
أَخْبَرَنَا عبد اللَّه بْن أَحْمَد السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن عليّ بن بحر، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وكان يحيى حَدَّثَنَا عَنْ عمرو بْن عبيد ثم تركه.
أَخْبَرَنَا البرقاني، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن خميرويه، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن إدريس قَالَ: وَسألته- يعني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمار- عَنْ رواية يحيى بْن سعيد عَنْ عمرو بْن عبيد، وقلت له: إن بندارا أَخْبَرَنَا عَنْ يحيى بْن سعيد عَنْ عمرو بْن عبيد بغير حديث. فقال: قد تركه بعد.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، أخبرنا عبد اللَّه بْن عُثْمَان الصفار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران بن موسى الصيرفي، حدثنا عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه المديني قَالَ:
سمعت أبي يقول: سمعت معاذ بْن معاذ- وذكر عمرو بْن عبيد- فقال له إنسان- يكنى أبا هاشم- يا أبا المثنى من هذا؟ قَالَ: من لا يقبل منه، ولا يؤخذ عنه، عمرو بْن عبيد. قَالَ عبد اللَّه: وسألت أبي عَنْ عمرو بْن عبيد، فقلت له: ليس بشيء لا يكتب حديثه؟ فأومأ برأسه، أي نعم! فقلت: قوم يرمون بالقدر إلا أنهم لا يدعون إليه، ولا يأتون في حديثهم بشيء منكر، مثل قتادة، وهشام الدستوائي، وسعيد بْن أبي عروبة، وأبي هلال، وعبد الوارث، وسلام بْن مسكين؟ فقال: هؤلاء الثقات.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة قَالَ: سمعت عليا- يعني ابْن المديني- وذكر عمرو بْن عبيد- فقال: ليس بشيء، ولا نرى الرواية عنه.