وينكر ولا ينكر؟ قَالَ أَبُو إسحاق: وصدق أَبُو حفص، بندار رجل صاحب كتاب، فأما أن يكون بندار ينكر على أبي حفص [فهذا مما لا يكون] [1] .
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بْن خياط فقال: ما رأيت أحدا بالبصرة أكيس منه، ومن أبي حفص الفلاس، وجميعا كانا متهمين. وما رأيت بالبصرة مثل علي، وابن عرعرة، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما.
أَخْبَرَنَا البرقاني قَالَ: قرئ على إسحاق النعالي- وأنا أسمع- أخبركم عَبْد اللَّه بْن إسحاق المدائني قَالَ: سمعت عمرو بْن علي يقول: كنت يوما عند أبي داود فقال:
حَدَّثَنَا شعبة، حَدَّثَنَا عمرو بْن مرة عَنْ طارق بْن شهاب. وحَدَّثَنَا شعبة عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شهاب. فقلت: يا أبا داود ليس لحديث عمرو بْن مرة أصل، فقال: اسكت، فلما صرت إلى السوق إذا جاريته قد جاءتني فقالت لي: قَالَ لك مولاي إذا رجعت فمر بي، فجئت بعد العصر فإذا هو قاعد على درجة المسجد، عليه الكآبة والحزن فلما رآني قَالَ لا وَاللَّه ما لحديث عمرو بْن مرة أصل، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب.
أخبرنا البرقاني، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار، حَدَّثَنِي بعض أصحابنا عَنْ عَبَّاس العنبري قَالَ: حدث يحيى القطان يوما بحديث فأخطأ فيه، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه وفيهم عليّ بن المديني وأشباهه، فقال لعمرو بْن علي- من بينهم- أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر؟
وَقَالَ الإسماعيلي: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار قَالَ: سمعت عباسا العنبري يقول: لو روى عمرو بْن علي عَنْ عبد الرحمن بْن مهدى ثلاثين ألفا لكان مصدقا.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مكرم يقول: سمعت حجاجا الشّاعر يقول: لا تبال أخذت من حفظ عمرو بن عليّ أو كتابه.
__________
[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.