قول مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وكذلك لو ضفَّر رأسه، أو عقصه كان حكمه حكم التلبيد؛ لأنَّ الذي فعل يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلاق (¬1).
وفي "كامل ابن عدي" في حديث ابن عمر مرفوعًا: "من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الحلق" (¬2). وقال أبو حنيفة: من لبد رأسه أو ضفَّره فإن قصر ولم يحلق أجزأه (¬3).
وروي عن ابن عباس أنه كان يقول: من لبد أو عقص أو ضفَّر فإن كان نوى الحلق فليحلق وإن لم ينوه فإن شاء حلق، وإن شاء قصر (¬4)، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى.
¬__________
= فعليه الحلق.
وروى البيهقي 5/ 135 من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: من لبد أو ضفر أو عقصَ فليحلق.
وروى البيهقي 5/ 135 من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا: من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الحلاق.
قال البيهقي: عبد الله بن نافع ليس بالقوي والصحيح أنه من قول عمر وابن عمر رضي الله عنهما، وقال أيضًا: الصحيح عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر من قوله، وعن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله.
وروى أيضًا 5/ 135 من طريق عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا به.
وقال: عاصم بن عمر ضعيف، ولا يثبت هذا مرفوعًا.
وسيأتي عند المصنف -رحمه الله- ذكر هذا الحديث المرفوع.
(¬1) انظر: "الاستذكار" 13/ 120، "البيان" 4/ 342، "مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج" 1/ 538.
(¬2) "الكامل في ضعفاء الرجال" 5/ 272 ترجمة عبد الله بن نافع مولى ابن عمر (984).
(¬3) انظر: "البناية" 4/ 136.
(¬4) رواه البيهقي 5/ 135.