كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

تنبيهات: أحدها: يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة، ويحلق في الحج، ليقع الحلق في أكمل العبادتين، ذكره النووي في "شرحه" لمسلم (¬1) وأطلق ذَلِكَ، لكن الشافعي فصل في "الإملاء" فقال: إن أمكن أن يرد شعره يوم النحر حلق وإلا قصر (¬2). وقال ابن التين نقلًا عن أبي محمد: ومن حل من عمرته في أشهر الحج فالحلاق له أفضل، إلا أن تفوت أيام الحج ويريد أن يحج فليقصر لمكان حلاقه في الحج، قال: ووجهه تخصيص أفضل النسكين بالحلاق.
ثانيها: المِشقص، بكسر الميم: النصل الطويل وليس بالعريض. قاله أبو عبيد (¬3).
وقال ابن فارس وغيره: هو سهم فيه نصل عريض (¬4).
وقال أبو عمر: هو الطويل غير العريض. وقال أبو حنيفة الدينوري: هو كل نصل فيه عَير، وكل ناتئ في وسطه. حديد فهو عَير، ومنه عَير الكتف والورقة.
¬__________
= (1732) وقال: أحد إسناديه صحيح. وانظر: "البدر المنير" 6/ 267 - 269، و"الصحيحة" (605).
قلت: في الباب من حديث عثمان رواه البزار في "البحر الزخار" 2/ 92 (447) من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن وهب بن عمير قال: سمعت عثمان يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها.
قال البزار: وهب بن عمير لا نعلم روى إلا هذا الحديث، ولا نعلم حدث عنه إلا عطاء بن أبي ميمونة، وروح، فليس بالقوي، وقال الهيثمي في "المجمع" 3/ 263: فيه روح بن عطاء وهو ضعيف، وقال الحافظ في "الدرايه" 2/ 32: إسناده ضعيف، وكذا ضعفه المباركفوري في "تحفة الأحوذي" 3/ 566.
(¬1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 9/ 49 - 50.
(¬2) انظر: "معرفة السنن والآثار" 7/ 321.
(¬3) "غريب الحديث" 1/ 349.
(¬4) "مجمل اللغة" 2/ 509.

الصفحة 126