كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

وَيُذْكَرُ عَنِ القَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَالأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ.
الشرح:
تعليق أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- أسنده الأربعة من حديث سفيان الثوري، عن أبي الزبير عنها (¬1) خلا ابن ماجه، فمن حديث الثوري، عن محمد بن طارق، عن طاوس وأبي الزبير عنهما (¬2)، وكذا ذكره أبو الشيخ الأصبهاني في جزء جمع فيه ما رواه أبو الزبير، عن غير جابر (¬3). قال الترمذي: (حديث حسن) (¬4).
قال ابن القطان: وإنما لم يصححه؛ لعنعنة أبي الزبير، وليس هو من رواية الليث عنه (¬5).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2000) كتاب: المناسك، باب: الإفاضة في الحج، الترمذي (920) كتاب: الحج، باب: ما جاء في طواف الزيارة بالليل، النسائي في "الكبرى" 2/ 460 (4169) كتاب: الحج، الوقت الذي يفيض فيه إلى البيت يوم النحر.
ومن هذا الطريق أيضًا رواه أحمد 1/ 288، 309، 6/ 215، والبيهقي 5/ 144 كتاب: الحج، باب: الإفاضة للطواف.
(¬2) ابن ماجه (3059) كتاب: المناسك، باب: زيارة البيت، والمزي في "تهذيب الكمال" 25/ 406 - 407، والحافظ في "التغليق" 3/ 98.
(¬3) تحتها في الأصل: يعني: حديث سفيان، عن أبي الزبير.
(¬4) "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (35).
(¬5) "بيان الوهم والإيهام" 3/ 457. وقال ابن حزم: هذا حديث معلول؛ لأن أبا الزبير مدلس فما لم يقل فيه: حدثنا وأخبرنا وسمعت، فهو غير مقطوع على أنه مسند، فلسنا نحتج بحديثه إلا بما كان فيه بيان أنه سمعه، وهذا الحديث ليس فيه ذكر سماع من أبي الزبير إياه عن عائشة وابن عباس، فسقط الاشتغال به ا. هـ. "حجة الوداع" ص: 295 - 296. وقال ابن القيم: هذا الحديث وهم، فإن المعلوم من فعله - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما طاف طواف الإفاضة نهارًا بعد الزوال ا. هـ. "مختصر سنن أبي داود" 2/ 428، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (342)، وقال في "ضعيف ابن ماجه" (654): شاذ.

الصفحة 134