كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

قال البيهقي (¬1): وقد سمع أبو الزبير من ابن عباس، وفي سماعه من عائشة نظر. قاله البخاري، وهذا في "علل الترمذي": أنه سأله عن هذا الحديث نفسه فقال ذَلِكَ (¬2).
قال البيهقي: وقد روينا عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأفضنا يوم النحر (¬3)، الحديث الذي في البخاري، وقد أُوّل الحديث السالف على أن المراد آخر طواف نسائه، نعم في البيهقي، عن القاسم، عن عائشة أنه - عليه السلام - زاره مع نسائه ليلًا (¬4). فيُحمل على الإعادة، وأن ذَلِكَ وقع مرتين: مرة ليلًا، ومرة نهارًا، وكذا جمع بذلك ابن حبان في "صحيحه" (¬5).
وأما تعليق أبي حسان فأخرجه البيهقي من حديث ابن عرعرة قال: دفع إلينا معاذ بن هشام كتابًا، قال: سمعته من أبي بكر ولم يقرأه، قال: فكان فيه: عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن ابن عباس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى، قال: وما رأيت أحدًا واطأه عليه (¬6).
وروى الثوري في "جامعه" عن طاوس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفيض كل ليلة. يعني: ليالي منى (¬7).
¬__________
(¬1) "سنن البيهقي" 5/ 144.
(¬2) "علل الترمذي الكبير" 1/ 388 (138).
(¬3) "سنن البيهقي" 5/ 144.
(¬4) السابق.
(¬5) "صحيح ابن حبان" 9/ 197.
(¬6) "سنن البيهقي" 5/ 146.
(¬7) ذكره البيهقي 5/ 146.

الصفحة 135