كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 12)

ورواه ابن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس (¬1).
وأبو حسَّان (¬2) اسمه مسلم بن عبد الله الأعرج الأجرد بصري ثقة.
وأما أثر ابن عمر فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله (¬3).
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم أيضًا (¬4)، وفي بعض طرق البخاري: حاضت ليلة النحر، وذاك من أفراده (¬5).
وقال ابن التين: الذي في أكثر الأحاديث السالفة والآتية أنها أفاضت ليلة النفر وهي أحاديث مسندة، وهذا قال فيه: ويذكر عن القاسم وسالم والأسود: أفاضت يوم النحر، ولم يسنده، وهو عجيب، فقد أسنده قبله وفيه: أفاضت يوم النحر.
والذي في الأحاديث كلها أنها أفاضت يوم النحر؛ ففي مسلم عن عائشة: حاضت صفية بعدما أفاضت، فقلت: يا رسول الله، إنها قد
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 3/ 276 (1428) كتاب: الحج، من رخص في زيارته كل يوم وليله.
(¬2) فوقها في الأصل: (مسلم والأربعة) ومقابلها في الحاشية: قال ابن قيم الجوزية عقب تعليق أبي حسان: والكلام عليه بنحو من كلام شيخنا وهو وهم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرجع إلى مكة بعد أن طاف للإفاضة ورجع إلى منى إلى حين الوداع. والله أعلم. انتهى.
(¬3) مسلم (1308) كتاب: الحج، باب: استحباب طواف الإفاضة يوم النحر.
(¬4) مسلم (1211) كتاب: الحج، باب: إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام.
(¬5) سيأتي برقم (1771) باب: من الإدلاج من المحصب، وفيه حاضت صفية ليلة النفر.

الصفحة 136