وحجة من أوجب الدم: أن الرخصة إنما هي بتخصيص من الشارع لأهل السقاية، ولمن أذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيرهم (¬1).
وقول البخاري: (أو غيرهم) يشير إلى من ألحق بهم كالمريض ونحوه مما أسلفنا هناك، وكذا رعاء الإبل لهم إذا رموا جمرة العقبة أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى، ولهم أن يدعوا رمي يوم، ويقضوه في اليوم الذي يليه قبل رمي ذَلِكَ (¬2)، وليس لهم أن يدعوا رمي يومين متواليين.
¬__________
(¬1) انظر: "مشكل الآثار" 1/ 225، "المدونة" 1/ 330، "المنتقى" 3/ 46، "الاستذكار" 13/ 194، "البيان" 4/ 356 - 357، "روضة الطالبين" 3/ 105 - 106.
(¬2) يدل على ذلك ما رواه أبو داود (1975 - 1976) كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار، والترمذي (954 - 955) كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرخصة للرعاة أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا، والنسائي 5/ 273، وابن ماجه (3036 - 3037) كتاب: المناسك، باب: تأخير رمي الجمار من عذر، وأحمد 5/ 450، والدارمي 2/ 1207 (1938) كتاب: المناسك، باب: في جمرة العقبة أي ساعة ترمى، والنسائي في "الكبرى" 2/ 462 (4178)، وابن الجارود 2/ 100 - 101 (477 - 478)، وابن خزيمة 4/ 319 - 320 (2975 - 2979)، وابن حبان 9/ 200 (3888)، والطبراني 17/ 171 - 172، والحاكم 1/ 478، والبيهقي 5/ 150، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/ 253، 256 - 257، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 228 - 229 (1970)، والمزي في "تهذيب الكمال" 13/ 508 من حديث عاصم بن عدي.
والحديث صححه المصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 6/ 274، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1724 - 1725)، وفي "الإرواء" (1080).