وفقهه: سنة التكبير مع كل حصاة اقتداء بالشارع، وعمل به الأئمة بعده، روي ذَلِكَ عن ابن مسعود، وابن عمر (¬1)، وهو قول مالك، والشافعي (¬2)، وكان علي يقول كلما رمى حصاة: اللهم اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واجعل الآخرة خيرًا لي من الأولى (¬3).
وكان ابن مسعود، وابن عمر يقولان عند ذَلِكَ: اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكور (¬4).
وأجمعوا أنه إن لم يكبر فلا شيء عليه، فإن سبح قال ابن القاسم: لا شيء عليه (¬5).
ومعنى: (استبطن الوادي): وقف في وسطه، وهو الموضع المنحدر من العقبة، والموضع المرتفع الذي يقابلها.
ومعنى (اعترضها): أتاها من عرضها، نبه عليه الداودي.
¬__________
(¬1) سيأتيا برقمي (1751، 1752).
(¬2) انظر: "المدونة" 1/ 324، "البيان" 4/ 332.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 3/ 318 - 319 (14701) كتاب: المناسك، من كان يأمر بتعليم المناسك، مطولًا، لكنه عن ابن عمر.
(¬4) رواه عن ابن مسعود: أحمد 1/ 427، وابن أبي شيبة 3/ 250 (14013)، 6/ 84 - 85 (29641) كتاب: الدعاء، ما يدعو به إذ رمى الجمرة، وأبو يعلى 9/ 115 (5185)، والبيهقي 5/ 129 كتاب: الحج، باب: رمي الجمرة من بطن الوادي وكيفية الوقوف للرمي. وانظر: "الضعيفة" (1107).
والحديث أصله سلف (1747 - 1750)، ورواه مسلم (1296) دون ذكر الدعاء.
ورواه عن ابن عمر: ابن أبي شيبة 3/ 250 (14014)، 6/ 85 (29642)، والطبراني في "الدعاء" 2/ 1209 (881)، والبيهقي 5/ 129. وانظر: "الضعيفة" (1107).
(¬5) انظر: "الاستذكار" 13/ 213. وانظر: قول ابن القاسم في "المنتقى" 3/ 46.