القانع: الذي يقنع بما (تعطيه) (¬1)، وقيل: الذي يقنع باليسير، وقال قطرب: كان الحسن يقول: هو السائل الذي يقنع بما آتيته، ويصير القانع من معنى القناعة والرضا.
وقوله: {لَن يَنَالَ اَللهَ لُحُومُهَا} [الحج: 37] يروى عن ابن عباس: أنهم كانوا في الجاهلية يضحون بدماء البدن ما حول البيت، فأراد المسلمون فعل ذَلِكَ فأنزلها الله (¬2).
وقوله: {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37] أي: ما أريد به وجه الله، و (الشعائر) تقدمت، و {العَتِيقِ}: عتقه من الجبابرة، كما ذكره البخاري، وقد روي ذَلِكَ مرفوعًا بزيادة: "فلم يغلب عليه جبار قط" (¬3).
¬__________
(¬1) في الأصل: (يعطيه) وعليها: كذا.
(¬2) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 387 - 388، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 654 لابن المنذر وابن مردويه.
(¬3) رواه الترمذي (3170) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحج، والبزار في "البحر الزخار" 6/ 172 - 173 (2215) - وقال: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن ابن الزبير عنه، ولا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلا هذا الطريق- والطبري 9/ 142 (25117)، وابن الأعرابي في "المعجم" 3/ 1042 - 1043 (2243)، والحاكم في "المستدرك" 2/ 389 كتاب: التفسير- وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 125، وفي "شعب الإيمان" 3/ 443 (4010)، والواحدي في "الوسيط" 3/ 268 - 269، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 54/ 209 - 210، جميعًا من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعًا، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 643 للبخاري في "تاريخه" والترمذي وحسنه وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه وابن والبيهقي في "الدلائل".
قلت: رواه البخاري في "تاريخه" 1/ 201 مختصرًا دون قوله: "فلم يغلب عليه جبار قط". والحديث أورده الهيثمي في "المجمع" 3/ 296 وقال: رواه البزار وفيه: عبد الله بن صالح كاتب الليث، قيل: ثقة مأمون وقد ضعفه الأئمة أحمد =