لهذا الحديث، وليس كذلك لاحتمال أن يكون العذاب وهو: التعب، والنصب ها هنا (مسندًا) (¬1) للصحة (¬2).
لأن في الحركة والرياضة منفعة لا سيما لأهل الدعة، والرفاهية كالدواء المر المعقب للمصلحة، وإن كان في تناوله كراهية.
والنهمة بفتح النون وسكون الهاء: الحاجة، قال صاحب "الموعب": والنهمة أيضًا بلوغ الهمة بالشيء وهو منهوم بكذا أي: مولع.
وفيه: حجة لمن رأى تغريب الزاني بعد جلده، قال تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وأراد بمنعه طعامه وشرابه ونومه في وقت يريده؛ لاشتغاله بمسيره.
¬__________
= وعمر، ولعل الموقوف هذا هو الصواب.
قلت: وفي الباب من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
حديث أبي هريرة رواه العقيلي في "الضعفاء" 2/ 92، والطبراني في "الأوسط" 8/ 174 (8312) من طريق زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "اغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تصحوا". هكذا في "الضعفاء" وعند الطبراني: تستغنوا، بدل: تصحوا.
قال المنذري كما في "ضعيف الترغيب" 1/ 290: رواه الطبراني في "الأوسط" ورواته ثقات، وتبعه الهيثمي في "المجمع" 5/ 324، وقال الألباني في "الضعيفة" (5188): منكر بهذا السياق.
ورواه أحمد 2/ 380 من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا". وضعفه الألباني في "الضعيفة" (254).
أما حديث أبي سعيد فرواه ابن عدي 4/ 532 من طريق سوار الضرير، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا: "سافروا تصحوا".
والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه الأربعة في "لصحيحة" (3352).
(¬1) في "التمهيد" 22/ 36: مستديمًا.
(¬2) "التمهيد" 22/ 33 - 37.