أنه حلق، قال (¬1): وذهب قوم إلى أن الهدي إذا صد عن الحرم ذبح في غيره (¬2) احتجاجًا بحديث ابن عباس، وإن كان معه هدي وهو محصر نحره. وقالوا: إنما نحر هديه بالحديبية إذ صد دل أن من (لم) (¬3) يمنع من إدخال هديه في الحرم أن يذبحه في غير الحرم. وهذا قول مالك (¬4)، وروى سفيان من حديث أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر قال: خرجت مع علي وعثمان فاشتكى الحسن بالسقيا وهو محرم
فأصابه برسام (¬5) فأومأ إلى رأسه فحلق ونحر جزورًا (¬6)، ورواه مالك عن يحيى بن سعيد فلم يذكر عثمان ولا أن الحسن كان محرمًا (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) يعني: الطحاوي.
(¬2) "شرح معاني الآثار" 2/ 241.
(¬3) المعنى غير مستقيم بها ولعلها زائدة، وانظر: "شرح معاني الآثار" 2/ 241.
(¬4) انظر: "التمهيد" 12/ 150.
(¬5) البرسام بالكسر، علة يهذي فيها، نعوذ بالله منها، وهو ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء، ثم يتصل إلى الدماغ.
انظر: "الصحاح" 5/ 1871، "تاج العروس" 16/ 48، "القاموس المحيط" ص 1395. مادة: برسم.
(¬6) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 242 باب: الهدي يصد عن الحرم ..
(¬7) "الموطأ" 1/ 478 (1224) كتاب: المناسك، جامع الهدي.
(¬8) ورد بهامش (س) ما نصه: ثم بلغ في السادس بعد الثلاثين. وبجوارها: آخر 6 من 7 من تجزئة المصنف.